أحمد قدامة

571

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

وكيفما كان الأمر ، فان من الثابت أن الكرز كان معروفا في فرنسة ، وقد تأقلم فيها منذ القرون الوسطى ، واتسع نطاق زراعته وأكله ، وتبوأ مكانا ساميا فيها ، وكان الملك لويس الرابع عشر مغرما جدا بأكل الكرز ، واقتطافه بيده من شجرته ، أما لويس الخامس عشر فكان يتناول الكرز المقشر بالأصابع الناعمة في أيدي مخطياته الجميلات ! . . . وانتشر الكرز في أوربة انتشارا واسعا ، وسجل في تاريخه صفحات لطيفة مثيرة . ثم انتقل إلى أمريكا مع الأوربيين الذين غزوها ، فانتشر هناك على مدى واسع وتنوع وتطور ويربو ما يزرع منه الآن على 1100 صنف ، أشهرها « الكرز الحلو » : أشجاره طويلة ومعمرة ، والثمار صفر أو خضر ، وتنمو في المناطق الأمريكية ذات المناخ غير المتقلب ، ويستعمل المنتوج للاستهلاك . ومنها « الكرز الحاذق » : أشجاره صغيرة ، وثماره حمراء ، ويزرع في بعض الولايات الأمريكية ، والمناطق المعتدلة في المانية وإيطالية ، وأقاليم عديدة في جنوب أوربة . ويستعمل في عمل الفطائر ، ويقطر من عصيره بعض المشروبات ، ويستعمل العصير في صناعة عسل وسيدر الكرز ، ويستخرج من بذوره زيت ثابت . الكرز في الغذاء : ليس للكرز قيمة غذائية كبيرة ، وإنما هو يمتاز بأناقة شكله وطيب طعمه ، وقد ظهر من تحليله أن المئة غرام منه تعطي 80 حروريا من الصنف الغزير السكر . ومن خصائصه الغذائية الجيدة غناه بالسكر ، وبما فيه من فيتامينات ( أ ، ب ، ج ) ، ومعادن : الحديد ، والكلسيوم ، والفوسفور ، والكلور ، والكبريت ، والمنغنزيوم ، والصوديوم ، والبوتاسيوم ، والزنك ، والنحاس ، والمنغنيز ، والكوبالت . إن هذه المواد تجعله : منظفا قويا للدم ، مضادا للسموم ، مرمما للخلايا المتعبة ، منشطا للعضلات والأعصاب ، مضادا للتعفنات ، معززا لفعاليات